وقال هشام بن عبد الملك يوما في مجلسه يعرف حمق الرجل بخصال بطول لحيته وشناعة كنيته وبشهوته ونقش خاتمه فأقبل رجل طويل اللحية فقال هذه واحدة ثم سأله عن كنيته فإذا هي شنعاء فقال هاتان ثنتان ثم قال وأي شيء أشهى إليك قال رمانة مصاصة قال أمصك الله بظر أمك
وقيل لأبي القمقام لم لا تغزو أو تخرج إلى المصيصة قال أمصني الله إذا ببظر أمي
وقالوا لأبي الإصبع بن ربعي أما تسمع بالعدو وما يصنعون في البحر فلم لا تخرج إلى قتال العدو قال انا لا أعرفهم ولا يعرفونني فكيف صاروا لي أعداء
قال كان الوليد بن القعقاع عاملا على بعض الشام فكان في كل خطبة وإن كان في أيام الشعري فقام إليه شيخ من أهل حمص فقال أصلح الله الأمير إذا تفسد القطاني يعني الحبوب واحدها قطنية
وأما نفيس غلامي فإنه كان إذا صار إلى فراشه في كل ليلة في سائر السنة يقول في دعائه اللهم حوالينا ولا علينا
قال وكان بالرقة رجل يحدث عن بني إسرائيل وكان يكنى أبا عقيل فقال له الحجاج بن حنتمة ما كان اسم بقرة بني إسرائيل قال حنتمة فقال له رجل من ولد أبي موسى في أي الكتب وجدت هذا قال في كتاب عمرو بن العاص
ومن اللحانين الاشراف ابن ضحيان الأزدي وكان يقرأ قل يا أيها الكافرين فقيل له في ذلك فقال قد عرفت القراءة في ذلك ولكني لا أجل أمر الكفرة
وقال حبيب بن أوس :
ما ولدت حواء أحمق لحية * من سائل يرجو الغنى من سائل
وقال أيضا :
أيوسف جئت بالعجب العجيب * تركت الناس في شك مريب
سمعت بكل داهية ناد * ولم اسمع بسراح أديب
البيان والتبيين — صفحة 567
مساهمون: الجاحظ
ص٥٦٧