الهذليين وكانا يعاديانه بسبب الاعتزال فقال عنيت بقولي فقال اشهدوا جميعا اني لوطي أي على دين لوط قال القوم بأجمعهم أنت لم تقل اشهدوا اني لوطي إنما قلت اشهدوا اني أنيك الصبيان
قال سفيان السدوسي لم يكن في الأرض أحد قط أعلم بالنجوم ثم بالقراءات من ما شاء الله كان يريد ما شاء الله المنجم وكان يقول هو أكفر عندي من رام هرمز يريد أكفر من هرمز
وممن وسوس غلفاء بن الحرث ملك قيس عيلان وسوس حين قتل إخوته وكان يتغلف ويغلف أصحابه بالغالية فسمى غلفاء بذلك
وكان رجل ينيك البغلات فجلس يوما يحدث عن رجل كيف نال بغلة وكيف انكسرت رجله وكيف كان ينالها قال كان يضع تحت رجله لبنة فبينا هو ينحى فيها إذ انكسرت اللبنة من تحت رجله وإذا انا على قفاي
ومن الأحاديث المولدة التي لا تكون وهو مليح في ذلك قولهم ناك رجل كلبة فعقدت عليه فلما طال عليه البلاء رفع رأسه فصادف رجلا يطلع عليه من سطح فقال له الرجل اضرب جنبها فلما ضرب جنبها وتخلص قال قاتله الله أي نياك كلبات هو
وكان عندنا قاص أعمى ليس يحفظ من الدنيا إلا حديث جرجيس فلما بكى واحد من النظارة قال القاص أنتم بأي شيء تبكون انما البلاء علينا معاشر العلماء
قال وبكى حول أبي شيبان ولده وهو يريد مكة قال لا تبكوا يا بني فاني أريد ان أضحى عندكم وقال أخوه ولدت في رأس الهلال للنصف من شهر رمضان احسب أنت الآن هذا كيف شئت وقال تزوجت امرأة مخزومية عمها الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة وقال ذلك لم يكن أبا انما كان والدا وقال أبو دينار هو وإن كان أخا فقد ينبغي ان ينصف
ومن المجانين علي بن أسحق بن يحيى بن معاذ وكان أول ما عرف من جنونه أنه قال أرى الخطأ قد كثر في الدنيا والدنيا كلها في جوف الفلك وانما نؤتى منه وقد تخلخل وتخرم ونزايل فاعتراه ما يعتري الهرماء وانما هو مجنون فكم يصبر وسأحتال في الصعود إليه فاني ان بخرته ورندجته وسويته
البيان والتبيين — صفحة 565
مساهمون: الجاحظ
ص٥٦٥