فإذا سكرت فإنني * رب الخورنق والسدير
وإذا صحوت فإنني * رب الشويهة والبعير
يا رب يوم للمنخل * قد لها فيه قصير
وقال أبو عطاء السندي لزائر له ورآه يوميء إلى امرأته :
كل هنيئا وما شربت مريئا * ثم قم صاغرا فغير كريم
لا أحب النديم يومض بالعين * إذا ما خلا بعرس النديم
وقال وتعرضت له امرأة صاحبه :
رب بيضاء كالقضيب تثنى * قد دعتني لوصلها فأبيت
ليس شأني تحرجا غير أني * كنت ندمان زوجها فاستحيت
وقال آخر :
فلا والله لا ألفي وشربا * أنازعهم شرابا ما حييت
ولا والله ما ألفي بليل * أراقب عرس جاري ما بقيت
سأترك ما أخاف علي منه * مقالته وأجمله السكوت
أبي لي ذاك آباء كرام * وأجداد بمجدهم ربيت
وقال السحيمي :
وما لي وجه في اللئام ولا يد * ولكن وجهي في الكرام عريض
أهش إذا لاقيتهم وكأنني * إذا انا لاقيت اللئام مريض
وقال ابن كناسة :
في انقباض وحشمة فإذا * لاقيت أهل الوفاء والكرم
خليت نفسي على سجيتها * وقلت ما قلت غير محتشم
وقال عبد الرحمن بن الحكم :
وكأس ترى بين الأنام وبينها * قذى العين قد نازعت أم أبان
ترى شاربيها حين يتعقبانها * يميلان أحيانا ويعتدلان
فما ظن ذا الواشي بأبيض ماجد * وبداء خود حين يلتقيان
وقال الرماح بن ميادة وكان الأصمعي يقول ختم الشعر بالرماح وأظن النابغة أحد عمومته :
ألا رب خمار طرقت بسدفة * من الليل مرتادا لندماني الخمرا
البيان والتبيين — صفحة 546
مساهمون: الجاحظ
ص٥٤٦