فكر عليهم بالسيف صلتا * كما عض الشبا الفرس الجموح
فأطلق غل صاحبه وأردى * جريحا منهم ونجا جريح
وقال بعض اليهود :
سئمت وأمسيت رهن الفراش * ومن حمل قوم ومن مغرم
ومن سفه الرأي بعد النهى * ورمت الرشاد فلم يفهم
فلو أن قومي أطاعوا الحليم * ولم تتعد ولم تظلم
ولكن قومي أطاعوا السفيه * حتى تعكظ أهل الدم
فأودى السفيه برأي الحليم * فانتشر الأمر لم يبرم
وقال بعض الشعراء :
وكنت جليس قععقاع بن شور * ولا يشقى بقعقاع جليس
ضحوك السن إن أمروا بخير * وعند الشر مطراق عبوس
وقال آخر :
ولست بزمجة في الفراش * وجابة يحتمي ان يجيبا
ولا ذي قلازم عند الحياض * إذا ما الشريب أراب الشريبا
وقال حجل بن نضلة :
جاء شقيق عارضا رمحه * ان بني عمك فيهم رماح
هل أحدث الدهر لنا نكبة * أم هل رفت أم شقيق سلاح
وقال :
ويل أم لذات الشباب معيشة * مع الكثر يعطاه الفتى المتلف الندي
وقد يقصر القل الفتى دون همه * وقد كان لولا القل طلاع أنجد
وقال الآخر :
قامت تخاصرني بقنتها * خود تأطر غادة بكر
كل يرى أن الشباب له * في كل مبلغ لذة عذر
وقال سعد بن ربيعة بن مالك بن سعد بن زيد مناة وهو من قديم الشعر وصحيحه :
ألا إنما هذا السلال الذي ترى * وإدبار جسمي من ردى العثرات
وكم من خليل قد تجلدت بعده * تقطع نفسي دونه حسرات
البيان والتبيين — صفحة 543
مساهمون: الجاحظ
ص٥٤٣