الانقطاع إلى الله بشيء من أمور الدنيا وهي الأمل والأجل والنسيان
وقال مطرف بن عبد الله لابنه يا بني لا يلهينك الناس عن نفسك فان الأمر خالص إليك دونهم انك لم تر شيئا هو أشد طلبا ولا أسرع دركا من توبة حديثة لذنب قديم
وفي الحديث ان أبا هريرة مر بمروان وهو يبني داره فقال يا أبا عبد القدوس ابن شديدات وأمل بعيدا وعش قليلا وكل خضما والموعد الله
وكان عمرو بن خولة أبو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص وأمه خولة من المسامعة وكان ناسكا يجتمع إليه القراء والعلماء يوم الخميس فقال الشاعر :
وأصبح زورك زور الخميس * إليك كمرعية واردة
وقال الآخر وذكر ابن سيرين :
فأنت بالليل ذئب لا حريم له * وبالنار على سمت ابن سيرين
وقال ابن الأعرابي قال بعض الحكماء لا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك قال وصلى محمد بن المنكدر على عمران بقرة فقيل له في ذلك فقال إني لأستحيي من الله ان أرى ان رحمته تعجز عن عمران بقرة
باب
وقال محمد بن يسير :
كأنه قد قيل في مجلس * قد كنت آتيه وأغشاه
محمد صار إلى ربه * يرحمنا الله وإياه
وقال الآخر :
لقل عارا إذا ضيف تضيفني * ما كان عندي إذا أعطيت مجهودي
فضل المقل إذا أعطاه مصطبرا * ومكثر في الغنى سيان في الجود
لا يعدم السائلون الخير أفعله * إما نوالي وإما حسن مردودي
وكان الربيع بن خيثم إذا قيل له كيف أصبحت قال أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا وقال ابن المقفع الجود بالمجهود منتهى الجود
قال مطرف بن عبد الله كان يقال لم يلتق مؤمنان إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه وكنت أرى أني أشد حبا لمذعور بن طفيل منه لي فلما
البيان والتبيين — صفحة 473
مساهمون: الجاحظ
ص٤٧٣