جهنم من الجنة والناس أجمعين قال ما مالك قال مالان قال ماهما قال الثقة بما عند الله واليأس مما في أيدي الناس قال إرفع حوائجك إلينا قال هيهات رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه فان أعطاني منها شيئا قبلت وان زوى عني شيئا رضيت
وقال الفضيل بن عياض يا ابن آدم إنما يفضلك الغني بيومين أمس قد خلا وغد لم يأت فان صبرت يومك أحمدت أمرك وقويت على غدك وان جزعت يومك أذممت أمرك وضعفت عن غدك وان الصبر يورث البرء وان الجزع يورث السقم وبالسقم يكون الموت وبالبرء تكون الحياة
وقال الحسن أبا فلان أترضى هذه الحال التي أنت عليها للموت إذا نزل بك قال لا قال أفتحدث نفسك بالانتقال عنها إلى حال ترضاها للموت إذا نزل بك قال حديثا بغير حقيقة قال أفبعد الموت دار فيها مستعتب قال لا قال فهل رأيت عاقلا رضي لنفسه بمثل الذي رضيت به لنفسك
كلام منسوب لسيدنا عيسى
قال عيسى بن مريم صلوات الله على نبينا وعليه ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها والى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها فأماتوا منها ما خشوا ان يميت قلوبهم وتركوا منها ما علموا ان سيتركهم ورأوه يخرج من بيت مومسة فقيل له يا روح الله ما تصنع عند هذه قال أنما يأتي الطبيب المرضى وقال حين مر ببعض الخلق فشتموه ثم مر بآخرين فشتموه فكلما قالوا شرا قال خيرا فقال له رجل من الحواريين كلما زادوك شرا زدتهم خيرا حتى كأنك انما تغريهم بنفسك وتحثهم على شتمك قال كل انسان يعطي مما عنده وقال ويلكم يا عبيد الدنيا كيف تخالف فروعكم أصولكم وعقولكم أهواؤكم قولكم شفاء يبرئ الداء وعملكم داء لا يقبل الدواء ولستم كالكرمة التي حبر ورقها وطاب ثمرها وسهل مرتقاها بل أنتم كالثمرة التي قل ورقها وكثر شوكها وصعب مرتقاها ويلكم يا عبيد الدنيا جعلتم العمل تحت أقدامكم من شاء أخذه وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم لا يستطاع تناولها لا عبيد أتقياء ولا أحرار كرام ويلكم أجراء السوء الأجر تأخذون والعمل