رأيتك لما شبت أدركك الذي * يصيب سراة الأزد حين تشيب
سفاهة أحلام وبخل بنائل * وفيك لمن عاب المزون عيوب
لقد صبرت للذل أعواد منبر * تقوم عليها في يديك قضيب
وقد أوحشت منهم رساتيق فارس * وفي المصر دور جمة ودروب
وأنشد الأصمعي :
أعددت للضيفان كلبا ضاريا * وهراوة مجلوزة من أرزن
ومعاذرا كذبا ووجها باسرا * وتشكيا عض الزمان الألزن
وشذاة مرهوب الأذى قاذورة * خشن جوانبه دلوظ ضيزن
وبكف محبوك اليدين عن العلا * والباع مسود الذراع مقحزن
وتجنيا لهم الذنوب وألتقي * بغليظ جلد الوجنتين عشوزن
وقال جرير :
تصف السيوف وغيركم يعصي بها * يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل
وقال الراعي :
تبيت ورجلاها اذانان لاستها * عصا استها حتى يكل قعودها
وقال أعرابي للحطيئة ما عندك يا راعي الغنم قال عجراء من سلم قال إني ضيف قال للضيفان أعددتها وقال الشماخ بن ضرار :
إلى بقر فيهن للعين منظر * وملهى لمن يلهو بهن أنيق
رعين الندى حتى إذا وقد الحصا * ولم يبق من نوء السماك بروق
وقال امرؤ القيس :
قولا لدودان عبيد العصا * ما غركم بالأسد الباسل
وقال علي بن العذير :
وإذا رأيت المرء بشعب أمره * شعب العصا ويلح في العصيان
فاعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان
وقال الآخر :
وهجهاجة لا يملأ الليل صدره * إذا النكس أغضى طرفه غير أروع
صحيح بريء العود من كل ابنة * وجماع نهب الخير من كل مجمع
وقال مسكين الدارمي :
البيان والتبيين — صفحة 428
مساهمون: الجاحظ
ص٤٢٨