تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وما يدريك أنت انه قائم قال الطحان ومن لي بحمار بعقل مثل عقل الأمير ومعاوية بن مروان هذا هو الذي قال لأبي امرأته ملأتنا ابنتك البارحة بالدم قال إنها من نسوة يخبئن ذلك لأزواجهن وصعد يوسف بن عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد قتل الله زيدا ونصر بن سيار يريد نصر بن خزيمة وقال علي الأسواري عمر بن الخطاب معلق بشعرة قلت وما صيره إلى ذلك قال لما صنع بنصر بن سيار يريد نصر بن الحجاج بن علاط وقالوا أحب الرشيد ان ينظر إلى أبي شعيب القلال كيف يعمل القلال فأدخلوه القصر وأتوه بكل ما يحتاج إليه من آلة العمل فبينا هو يعمل إذا هو بالرشيد قائم فوق رأسه فلما رآه نهض قائما فقال له الرشيد دونك ما دعيت له فاني لم آتك لتقوم إلي وانما أتيتك لتعمل بين يدي قال وأنا لم آتك ليسوء أدبي وإنما أتيتك لازداد بك في كثرة صوابي فقال له الرشيد إنما تعرضت لي حين كسدت سوقك قال أبو شعيب يا سيد الناس وما كساد عملي في جلال وجهك فضحك الرشيد حتى غطى وجهه ثم قال والله ما رأيت أنطق منه أولا ولا أعيا منه آخرا ينبغي لهذا ان يكون أعقل الناس أو أجن الناس قال عبد الله بن شداد أرى داعي الموت لا يقلع وأرى من مضى لا يرجع ومن بقي فإليه ينزغ ولا نزهدن في معروف فان الدهر ذو صروف فكم من راغب قد كان مرغوبا إليه وطالب قد كان مطلوبا إليه والزمان ذو ألوان ومن يصحب الزمان ير الهوان وقال الفرج بن فضاله عن يحيى بن سعيد عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء إذا أكلوا الأموال دولا واتخذوا الأمانة مغنما والزكاة مغرما وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد وأكرم الرجل مخافة شره وكان زعيم القوم أرذلهم وإذا لبس الحرير وشربت الخمور واتخذت القيان والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا بعد ذلك ثلاث خصال ريحا حمراء ومسخا وخسفا ) .