والقوم أشباه وبين حلومهم * بون كذاك تفاضل الأشياء
وقال بعضهم :
بيضاء ناصعة البياض كأنها * قمر توسط نصف ليل مبرد
موسومة بالحسن ذات حواسد * ان الحسان مظنة للحسد
وترى مآقيها تقلب مقلة * حوراء ترغب عن سواد الإثمد
وقال الآخر :
خود إذا كثر الحديث تعوذت * بحمى الحياء وان تكلم تقصد
وقال :
لسانك خير وحده من قبيله * وما عد بعد في الفتى أنت فاعله
سوى طبع الاخلاق والفحش والخنا * أبت ذاكم أخلاقه وشمائله
وقال الآخر :
على امرئ هد عرش الحي مصرعه * كأنه من ذوي الأحلام من عاد
وقال النابغة :
أحلام عاد وأجسام مطهرة * من المعقة والآفات والإثم
وقالت الخنساء :
خطاب معضلة فراج مظلمة * ان جاء مفظعة هيا لها بابا
وعد الأصمعي خصال معد فقال :
كانوا أديما ماعزا شاته * أخلص فيه القرظ الآهب
أو مرقيء عرق دم مفرج * أو سائل في لزبة زاعب
أو ذمة يوفي بها عاقد * أو عقدة يحكمها آرب
أو حائط من غير لا نعمة * أو رحم مت بها جانب
أو خطبة بزلاء مفصولة * يرضي بها الشاهد والغائب
وقال ابن نوفل يهجو :
وأنت كساقط بين الحشايا * يصير إلى الخبيث من المصير
ومثل نعامة تدعى بعيرا * تعاظمها إذا ما قيل طيري
وان قيل احملي قالت فاني * من الطير المربة بالوكور
وكنت لدى المغيرة عير سوء * تبول من المخافة للزئير
البيان والتبيين — صفحة 345
مساهمون: الجاحظ
ص٣٤٥