تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فوجدها في سرادق الطاغية تقاتل الترك ولما مدح الكميت بن زيد الأسدي مخلد بن يزيد المهلب قال له ابن بيض إنك يا أبا المستهل لك الجالب التمر إلى هجر قال نعم ولكن تمرنا أجود من تمركم وكان السيد الحميري مولعا بالشراب فمدح أمير من أمراء الأهواز ثم صار إليه بمديحه له فلم يصل إليه وأغب الشراب فلما كان ذات يوم شرب ثم وصل إليه فجلس من بعد فقربه وشم منه ريح الشراب فقال له ما كنت أظن أبا هاشم يفعل هذا ولكن يحتمل لمادح آل رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من هذا يمازحه ثم قال يا جارية هلمي الدواة ثم كتب إلى بعض وكلائه ادفع إلى أبي هاشم مئتي دورق ميتحنحا قال السيد لقد كنت أظن الأمير أبلغ مما هو قال وأي شيء رأيت من العي قال جمعك بين حرفين وأنت تجتزئ بأحدهما أمح هذه الخشية بحنحا ودع ميتا على حالها ففعل وحمل الكتاب فأخذها غبيطا وقال عبد الله بن قائد قالت امرأة الحصين بن المنذر للحصين كيف سدت قومك وأنت بخيل وأنت دميم قال لأني سديد الرأي شديد الاقدام وقال مسلمة بن عبد الله لهشام بن عبد الملك كيف تطمع في الخلافة وأنت بخيل وأنت جبان قال لأني حليم وإني عفيف قال زبان : ان بني بدر يراع جوف * كل خطيب منهم مؤوف أهوج لا ينفعه التثقيف وقال لبيد بن ربيعة : وأبيض يجتاب الخروق على الوجا * خطيبا إذا التف المجامع فيصلا وقال في تفضيل العلم والخطابة وفي مدح الانصاف وذم الشغب : ولقد بلوتك وابتليت خليقتي * ولقد كفاك معلمي تعليمي وقال لبيد : هب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب يتأكلون مغالة وخيانة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب وقال زيد بن جندب :
البيان والتبيين — صفحة 298 | الجاحظ