قال أبو صاعد وزعم الناس أن أول ما خلقت الإبل من الرمث وعلامة ذلك أنك لا ترى دابة تريده إلا الإبل
وقيل لرؤبة ما وراءك قال الثرى يابس والمرعى عابس
وقالت امرأة من الاعراب أصبحنا ما يرقد لنا فرس وما ينام لنا حرس قالوا كان أبو المجيب كثيرا ما يقول لا أرى امرأة تصبر عينيها ولا شريفا يهنأ بعيرا ولا امرأة تلبس نطاق يمنة
وخطب بلال بن أبي بردة بالبصرة فعرف أنهم قد استحسنوا كلامه فقال لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا
وقال عمر بن عبد العزيز ما قوم أشبه بالسلف من الاعراب لولا جفاء فيهم
وقال غيلان أبو مروان إذا أردت أن تتعلم الدعاء فاسمع دعاء الاعراب
قال رجل من بني سليم وسأله الحجاج عن المطر فقال أصابتنا سحائب ثلاث سحابة بحوران بقطر صغار وقطر كبار فكان الصغار للكبار لحمة ثم أصابتنا الثانية بسوء فلبدت الدماث ورحضت العزاز وأسالت التلاع وحرقت الرجع وصدعت الكمأة عن أماكنها ثم أصابتنا الثالثة بالقريتين فملأت الآحاد وأفعمت كل واد وأقبلنا في ماء البحر الضبع ويستخرجها من وجارها
وقال رجل من بني أسد لمحمد بن مروان وسأله عن المطر فقال ظهر الاعصار وكثر الغبار وأكل ما أشرف من الخبئة وأيقنا انه عام سنة
قال أبو الحسن بن العتاب عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر إن الإسكندر كان لا يدخل مدينة إلا هدمها وقتل أهلها حتى مر بمدينة كان مؤدبة فيها فخرج إليه فألطفه الإسكندر وأعظمه فقال له أيها الملك إن أحق من زين لك أمرك وآتاك على كل ما هويت لأنا وان أهل هذه المدينة قد طمعوا فيك لمكاني منك وأحب أن لا تشفعني فيهم وان تخالفني في كل ما سألتك لهم فأعطاه من ذلك مالا يقدر على الرجوع عنه فلما توثق منه قال فان حاجتي أن تدخلها وتخربها وتقتل أهلها قال ليس إلى ذلك سبيل ولا بد من مخالفتك
وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أفضل العبادة الصمت وانتظار الفرج
البيان والتبيين — صفحة 296
مساهمون: الجاحظ
ص٢٩٦