تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقال يزيد بن المهلب وقد طال عليه حبس الحجاج والهفاه على فرج في جبهة أسد وطلبه بمئة ألف قال الأصمعي دخل درست بن رباط الفقيمي على بلال بن أبي بردة وهو في الحبس فعلم بلال انه شامت به فقال بلال ما يسرني بنصيبي من الكره حمر النعم فقال درست فقد أكثر الله لك منه قال الهيثم بن عدي كان سجان يوسف بن عمر يرفع إلى يوسف بن عمر أسماء الموتى فقال له بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري اقبض هذه العشرة الآلاف درهم وارفع اسمي في الموتى قال فرفع اسمه في الموتى فقال يوسف بن عمر جئني به فرجع إليه فاعلمه فقال ويحك اتق الله في فاني أخاف القتل قال وأنا أيضا أخاف ما تخاف ثم قال قتلك أهون من قتلي ولا بد من قتلك فوضع على وجهه مخدة فذهبت نفسه مع المال وأما عبد الله بن المقفع فان صاحب الاستخراج لما ألح عليه في العذاب قال لصاحب الاستخراج أعندك مال وأنا أربحك ربحا ترضاه وقد عرفت وفائي وسخائي وكتماني فعيني مقدار هذا النجم فأجابه إلى ذلك فلما صار عليه مال ترفق به مخافة أن يموت تحت العذاب فيتوى ماله وقال رجل لعمرو الغزال مررت بك البارحة وأنت تقرأ قال لو أخبرتني أي آية كنت فيها لأخبرتك كم بقي من الليل وسمع مؤرج البصري رجلا يقول أمير المؤمنين يرد على المظلوم فرجع إلى مصحفه فرد على براءة بسم الله الرحمن الرحيم وكان عبد الملك بن مروان في مرضه الذي مات فيه يعطش وقيل له إن شربت الماء مت فأقبل ذات يوم بعض العواد فقال كيف حال أمير المؤمنين قال أنا صالح الحمد لله ثم أنشأ يقول : ومستخبر عنا يريد بنا الردى * ومستخبرات والعيون سواجم ويلكم اسقوني ماء ولو كان فيه تلف نفسي فشرب ثم مات وكان حبيب بن مسلمة الفهري رجلا غزاء للترك فخرج ذات مرة إلى بعض غزواته فقالت له امرأته أين موعدك قال سرادق الطاغية أو الجنة إن شاء الله تعالى قالت إني لأرجو أن أسبقك إلى أي الموضعين كنت به فجاء