تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وسئل أعرابي عن راع له فقال هو السارح الآخر الرائح الباكر الحالب العاصر الحاذق الكاسر وقال عتبة بن أبي سفيان لعبد الصمد مؤدب ولده ليكن أول ما تبدأ به من اصلاح بني اصلاح نفسك فان أعينهم مقعودة بعينك فالحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت وعلمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه ولا تتركهم منه فيهجروه ثمم روهم من الشعر أعفه ومن الحديث أشرفه ولا تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه فان ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم وتهددهم بي وأدبهم دوني وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء قبل معرفة الداء وجنبهم محادثة النساء وروهم سير الحكماء واستزدني بزيادتك إياهم أزدك وإياك أن تتكل على عذر مني لك فقد اتكلت على كفاية منك وزد في تأديبهم أزدك في بري إن شاء الله تعالى وقال محمد بن حرب الهلالي كتب إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي إلى المهدي يعزيه على ابنته أما بعد فان أحق من عرف حق الله عليه فيما أخذ منه من عظم حق الله عليه فيما أبقى له واعلم أن الماضي قبلك هو الباقي لك وان الباقي بعدك هو المأجور فيك وان أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعافون منه وقال سهل بن هارون التهنئة على آجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة وقال صالح بن عبد القدوس : ان يكن ما به أصبت جليلا * فذهاب العزاء فيه أجل كل آت لا شك آت وذو الجهل * معنى والهم والحزن فضل وقال لقمان لابنه يا بني إياك والكسل والضجر فإنك إذا كسلت لم تؤد حقا وإذا ضجرت لم تصبر على حق وكان يقال أربع لا ينبغي لأحد أن يأنف منهن وإن كان شريفا أو أميرا قيامه من مجلسه لأبيه وخدمته لضيفه وقيامه على فرسه وخدمته للعالم وقال بعض الحكماء إذا رغبت في المكارم فاجتنب المحارم وكان يقال لا
البيان والتبيين — صفحة 249 | الجاحظ