رجل عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من أخلاق المؤمن الملق ألا في طلب العلم
عبد ربه بن أعين عن عبد الله بن ثمامة بن أنس عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيدوا العلم بالكتاب وقال فضل جاهك تعود به على أخيك الذي لا جاه له صدقة منك عليه وفضل لسانك تعبر به عن أخيك الذي لا لسان له صدقة منك عليه وفضل قوتك تعود بها على أخيك الذي لا قوة له صدقة منك عليه وفضل علمك تعود به على أخيك الذي لا علم له صدقة منك عليه وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة منك على أهله
وإنما مدار الأمر والغاية التي يجري إليها الفهم ثم الافهام والطلب ثم التثبت
وقال عمرو بن العاص ثلاثة لا أملهم جليسي ما فهم عني ودابتي ما حملت رحلي وثوبي ما ستر عورتي
وذكر الشعبي ناسا فقال ما رأيت مثلهم أشد تنابذا في مجلس ولا أحسن تفهما عن محدث
ووصف سهل بن هارون رجلا فقال لم أر أحسن منه فهما لجليل ولا أحسن تفهما لدقيق
وقال سعيد بن سلم لأمير المؤمنين المأمون لو لم أشكر الله إلا على حسن ما بلاني في أمير المؤمنين من قصده إلي بحديثه وإشارته إلي بطرفه لقد كان ذلك من أعظم ما تفرضه الشريعة وتوجيه الحرية قال المأمون لأن أمير المؤمنين يجد عندك من حسن الإفهام إذا حدثت وحسن الفهم إذا حدثت ما لم يجده عند أحد فيمن مضى ولا يظن أنه يجده فيمن بقي وقال له مرة والله انك لتستقفي حديثي وتقف عند مقاطع كلامي وتخبر عنه بما كنت قد أغفلته
قال أبو الحسن قالت امرأة لزوجها مالك إذا خرجت إلى أصحابك تطلقت وتحدثت وإذا كنت عندي تعقدت وأطرقت قال لأني أجل عن دقيقك وتدقين عن جليلي
وقال أبو مسهر بن المبارك ما حدثت رجلا قط إلا أعجبني حسن إصغائه
البيان والتبيين — صفحة 232
مساهمون: الجاحظ
ص٢٣٢