تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وذكر يزيد بن المهلب يزيد بن أبي مسلم بالعفة عن الدينار والدرهم وهم أن يستكفيه مهما من أمره فقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله ألا أدلك على من هو ازهد في الدينار والدرهم منه وهو شر الخلق قال بلى قال إبليس وقال أسيلم بن الأحنف للوليد بن عبد الملك قبل أن يستخلف أصلح الله الأمير إذا ظننت ظنا فلا تحققه وإذا سألت الرجال فسلهم عما تعلم فإذا رأوا سرعة فهمك لما تعلم ظنوا بك ذلك فيما لا تعلم ودس من يسأل لك عما لا تعلم وكان أسيلم بن الأحنف الأسدي ذا بيان وأدب وعقل وجاه وهو الذي يقول فيه الشاعر : ألا أيها الركب المحثون هل لكم * بسيد أهل الشام تحبوا وترجعوا أسيلم ذاكم لا خفا بمكانه * لعين تدجا أو لأذن تسمع من النفر البيض الذين إذا انتموا * وهاب الرجال حلقه الباب قعقعوا جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه * وطيب الدهان رأسه فهو أنزع إذا النفر السود اليمانون حاولوا * له حوك برديه أرقوا وأوسعوا وهذا الشعر من اشعار الحفظ والمذاكرة قال الهيثم بن عدي قدمت وفود العراق على سليمان بن عبد الملك بعدما استخلف فأمرهم بشتم الحجاج فقاموا يشتمونه فقال بعضهم أن عدو الله الحجاج كان عبدا زبابا قنور بن قنور لا نسب له في العرب قال سليمان أي شتم هذا ان عدو الله الحجاج كتب إلي انما أنت نقطة من مداد فان رأيت في ما رأى أبوك وأخوك كنت لك كما كنت لهما وإلا فأنا الحجاج وأنت النقطة فان شئت محوتك وإن شئت أثبتك فالعنوه لعنه الله فأقبل الناس يلعنونه فقام ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري فقال يا أمير المؤمنين إنا نخبرك عن عدو الله بعلم قال هات قال كان عدو الله يتزين تزين المومسة ويصعد المنبر فيتكلم بكلام الأخيار فإذا نزل عمل عمل الفراعنة وأكذب في حديثه من الدجال فقال سليمان لرجاء بن حيوة هذا وأبيك الشتم لا ما تأتي به السفلة وقال عن عوانة قطع ناس من عمرو بن تميم وحنظلة على الحجاج بن يوسف