الارحام ولا يشبه الأخوال والأعمام قال ومن ذاك قال ابن عمي سويد ابن منجوف قال عبد الملك أو كذلك أنت يا سويد قال نعم فلما خرجا من عنده اقبل عليه سويد فقال وريت بك زنادي والله ما يسرني انك نقصته حرفا واحد مما قلت له وان لي حمر النعم قال وأنا والله ما يسرني بحلمك اليوم عني سود النعم وأتى عبيد الله عتاب بن ورقاء وعتاب على أصبهان فأعطاه عشرين ألف درهم فقال والله ما أحسنت فأحمدك ولا أسأت فأذمك واني لأقرب البعداء وأبعد القرباء وقال أشيم بن شقيق بن ثور لعبيد الله بن زياد بن ظبيان ما أنت قائل لربك وقد حملت رأس مصعب بن الزبير إلى عبد الملك بن مروان قال اسكت فأنت يوم القيامة أخطب من صعصعة بن صوحان إذا تكلمت الخوارج
فما ظنك ببلاغة رجل عبيد الله بن زياد يضرب به المثل
وانما أردنا بهذا الحديث خاصة الدلالة على تقديم صعصعة بن صوحان في الخطب وأولى من كل دلالة استنطاق علي له
وكان عثمان بن عروة أخطب الناس وهو الذي قال والشكر وإن قل ثمن لكل نوال وإن جل
وكان ثابت بن عبد الله بن الزبير من أبين الناس ولم يكن خطيبا
وكان قسامة بن زهير أحد بني رزام بن مازن مع زهده ونسكه ومنطقه من أبين الناس وكان يعدل بعامر بن عبد قيس في زهده ومنطقه وهو الذي قال روحوا هذه القلوب تعي الذكر وهو الذي قال يا معشر الناس إن كلامكم أكثر من صمتكم فاستعينوا على الكلام بالصمت وعلى الصواب بالفكر وهو الذي كان رسول عمر في البحث عن شأن المغيرة وشهادة أبي بكرة
وكان خالد بن يزيد بن معاوية خطيبا شاعرا وفصيحا جامعا وجيد الرأي كثير الأدب وكان أول من ترجم كتب النجوم والطب والكيمياء
ومن خطباء قريش خالد بن سلمة المخزومي وهو ذو الشفة وقال الشاعر في ذلك :
فما كان قائلهم دغفل * ولا الحيقطان ولا ذو الشفه
البيان والتبيين — صفحة 173
مساهمون: الجاحظ
ص١٧٣