وقول الشعر والظرف وهو يعد في هذه الأصناف وفي الشيعة وفي العرجان وفي المفاليج
وعلى كل شيء من هذا شاهد سيقع في موضعه إن شاء الله تعالى
وقال الخس لابنته هند أريد شراء فحل لابلي قالت إن اشتريته فاشتره أسجح الخدين غائر العينين أرقب أخرم أعكى أكوم أن عصى غشم وإن أطيع تجرثم وهي التي قالت لما قيل لها ما حملك على أن زنيت بعبدك قالت طول السواد وقرب الوساد
وقال الشاعر في السواد :
ويفهم قول الحكل لو أن ذرة * تساود أخرى لم يفته سوادها
قالوا وعاتب هشام بن عبد الملك زيد بن علي فقال له بلغني عنك شيء فقال يا أمير المؤمنين احلف لك قال وإذا حلفت لي أصدقك قال نعم ان الله لم يرفع أحدا فوق أن لا يرضى به ولم يضع أحدا دون أن لا يرضى منه به
كان زياد بن ظبيان التيمي العايشي خطيبا فدخل عليه ابنه عبيد الله وهو يكيد بنفسه قال ألا أوصى بك الأمير زيادا قال لا قال ولم قال إذا لم يكن للحي إلا وصية الميت فالحي هو الميت
وكان عبيد الله افتك الناس وأخطب الناس وهو الذي أتى باب مالك ابن مسمع ومعه نار ليحرق عليه داره وقد كان نابه أمر فلم يرسل إليه قبل الناس فأشرف عليه مالك فقال مهلا يا أبا مطر فوالله ان في كنانتي سهما أنا به أوثق مني بك قال وانك لتعدني في كنانتك فوالله لو أن قمت فيها لطلتها ولو قعدت فيها لخرقتها قال مالك مهلا أكثر الله في العشيرة مثلك قال لقد سألت الله شططا
ودخل عبيد الله على عبد الملك بن مروان بعد أن أتاه برأس مصعب ابن الزبير ومعه ناس من وجوه بكر بن وائل فأراد أن يقعد معه على سريره فقال له عبد الملك ما بال الناس يزعمون أنك لا تشبه أباك قال والله لأنا أشبه بأبي من الليل بالليل والغراب بالغراب والماء بالماء ولكن إن شئت أنبأتك بمن لا يشبه أباه قال ومن ذاك قال من لم يولد لتمام ولم تنضجه
البيان والتبيين — صفحة 172
مساهمون: الجاحظ
ص١٧٢