وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس وفلان وفلان فقال الآذن أين بلال أين صهيب أين سلمان أين عمار فتمعرت وجوه القوم فقال سهيل لم تتمعر وجوهكم دعوا ودعينا فأسرعوا وأبطأنا ولئن حسدتموهم على باب عمر لما أعد الله لهم في الجنة أكثر
ومن الخطباء عبد الله بن عروة بن الزبير قالوا كان خالد بن صفوان يشبه به وما علمت أنه كان في الخطباء أحد أجود خطباء خالد بن صفوان وشبيب ابن شيبة للذي يحفظ الناس ويدور على ألسنتهم من كلامهما وما علمنا أن أحدا ولد لهما حرفا واحدا
ومن النسابين من بني العنبر ثم من بني المنذر الخنف بن زيد بن جعونة وهو الذي تعرض له دغفل بن حنظلة العلامة عند ابن عامر بالبصرة فقال له متى عهدك بسجاح أم صادر فقال له مالي بها عهد منذ أضلت أم حلس وهي بعض أمهات دغفل فقال له
أنشدتك بالله أنحن كنا لكم أكثر غزوا في الجاهلية أو أنتم لنا قال بل أنتم فلم تفلحوا ولم تنجحوا غزانا فارسكم وسيدكم وابن سيدكم فهزمناه مرة وأسرناه مرة وقتلناه مرة وأخذنا في فدائه خدر أمه وغزانا أكثركم غزوا وأنبهكم في ذلك ذكرا فأعرجناه ثم أرجلناه فقال ابن عامر أسألكما بالله لما كففتما
وكان عبد الله بن عامر ومصعب بن الزبير يحبان أن يعرفا حالات الناس فكانا يغريان بين الوجوه وبين العلماء فلا جرم أنهما كانا إذا سبا أوجعا
وكان أبو بكر رضي الله تعالى عنه أنسب هذه الأمة ثم عمر ثم حبير ابن مطعم ثم سعيد بن المسيب ثم محمد بن سعيد بن المسيب ومحمد هو الذي نفى إلى عنكة المخزوميين فرفع ذلك إلى والي المدينة فجلده الحد وكان ينشد :
ويربوع بن عنكة ابن أرض * وأعتقه هبيرة بعد حين
ومن النسابين العلماء عتبة بن عمرو بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وكان من ذوي الرأي والدهاء وكان ذا منزلة من الحجاج بن يوسف وعمر بن عبد الرحمن خامس خمسة في الشرف وكان هو الساعي بين الأزد وتميم
البيان والتبيين — صفحة 168
مساهمون: الجاحظ
ص١٦٨