ولقد كانت خديجة صادقة الفراسة *
صائبة النظرة * صافية الفكرة * وكانت على
ثقة من أن رجلا كزوجها محمد الأمين * يحمل
هذه الروح العالية * والنفس السامية *
والفضائل التي ما نقله إليها عبدها * مما سبق
ذكره وتقدم نشره * كانت على ثقة من أنه
سيكون له شأن عظيم * يتحدث عنه المسافر
والمقيم * وسيحدث في التاريخ أمرا * تهتز له
الدنيا عجبا وتيها وفخرا * فما أجل عينها
الصادقة الحنونة * التي ترعاه في حب وتباشر
شؤونه * وما أعظم قلبها العطوف الذي
يزوده بالرعاية * ويخفق له فرحا منتظرا
يومه الذي تنصب له فيه الراية * وينشر له
مرسوم دار الولاية .
* * *
ومرت الأيام * على هذا النظام * فما أكمل
الأربعين على التمام * حتى جاء اليوم الذي
مناقب خديجة الكبرى — صفحة 21
مساهمون: محمد بن علوي المالكي
ص٢١