هيأته القدرة الربانية * لابلاغه الرسالة
السماوية * وهو في وحدته التعبدية * بعد أن
مهدت من قبل الأسباب * وتفتحت لذلك
الأبواب * فأتاه في ذلك المقام * في اليقظة لا في
المنام * رسول الملك العلام * وقال له : اقرأ
فقال : ما انا بقارئ ولست من جملة القراء *
فأخذه فغطه وما تركه حتى بلغ غاية الجهد
والعياء * ثم أمره بالقراءة مرة ثانية فامتنع *
فأخذه وغطه وما تركه الا بعد ما كاد يقع *
وفي الثالثة قال له : ( اقرأ باسم ربك الذي
خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربك الأكرم
الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم ) فما
أعظمها من بشارة أوصلتها يد الاحسان *
من حضرة الامتنان * إلى هذا الانسان *
وأيدتها ببشارة ( الرحمن * علم القرآن خلق
الانسان ، علمه البيان ) ولا شك انه صلى الله عليه وسلم هو
المقصود ، بهذا التعليم * من حضرة الرحمن
الرحيم * فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجته *
مناقب خديجة الكبرى — صفحة 22
مساهمون: محمد بن علوي المالكي
ص٢٢