بتجارتها من البلد الحرام * قاصدا بلاد
الشام * وهذه هي الرحلة الثانية ولم
يثبت أنه صلى الله عليه وسلم سافر إلى الشام الا في
هاتين المرتين * في عامين مختلفين * كما ذكره
بعض الحفاظ المرجوع إليهم * المعول على قولهم .
وأرسلت معه ميسرة الغلام * وأوصته
عليه وأمرته أن يكون قائما بخدمته حق
القيام * فألقى الله محبة النبي في قلبه * حتى
أخذت بعقله ولبه * وخدمه فأخلص خدمته *
وصحبه فأحسن صحبته .
ورأى بعينه شيئا من أسراره * وسمع
بأذنه ما سمع من أخباره * ومن ذلك ما حدثه
به الراهب نسطورا * وهو حق ليس بخرافة
ولا أسطورة * إذ قال - ذلك الراهب * وقد
رأى أشرف الحبائب * نزل تحت شجرة
هناك * من هذا الذي يفوق بدر الأفلاك *
فقال ميسرة : هذا رجل من الكرام * من أهل
مناقب خديجة الكبرى — صفحة 8
مساهمون: محمد بن علوي المالكي
ص٨