بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطاهرين .
وبعد : يقول العبد الجاني محمد حسن الموسوي الطباطبائي ، هذه رسالة وجيزة
أوردت فيها من الكتاب والسنة المعتبرة عند المسلمين ما يفصح عن بطلان ما لفقته
الطائفة الوهابية من كتاب ( منهاج السنة ) لأحمد بن تيمية ، وقبل الشروع فيها لا بد
من تمهيد مقدمتين :
الأولى : أن من القواعد المضروبة شرعا أصالة الإباحة في الأفعال والأقوال ما لم
ينه عنها الشارع خصوصا أو عموما من غير معارض .
وعليها الأدلة من الإجماع وحكم العقل والنقل ، وقد اعترف بها ابن تيمية قائلا
في منهاج السنة في الرد على الأشاعرة القائلين بتعذيب من لا ذنب له - : بأن
هذا مخالف للكتاب والسنة والعقل أيضا .
أقول : والإجماع أيضا ، وذلك لأن المسلمين طرا ، بل وسائر أهل الملل والنحل
كما تفصح عنه الآيات التي ستتلى عليك - على إباحة فعل عند فقط بيان من
الشارع على المنع وعدم الرخصة ، والعقل ناطق بأن من القبيح عقاب العبد على
فعل فعله قبل أني ينهاه عنه مولاه ، أو قبل وصول نهيه إليه والنقل مصرح كتابا
وسنة :
فمن الكتاب : قوله تعالى : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( 1 )
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .