المسألة الخامسة
في زيادة قبور الأئمة عليهم السلام
قالت الوهابية : لا يجوز زيارة قبور الأئمة ولا شد الرحال من الأماكن البعيدة
لأجل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنها من الشرك وعبادة لغير الله
تعالى .
قال ابن تيمية في : 1 / 131 من كتاب منهاج السنة : قد علم من ضرورة دين
الإسلام أن النبي لم يأمر بما ذكروه - يعني الإمامية - من أمر المشاهد ، ولا شرع
لأمته مناسك عند قبور الأنبياء والصالحين بل هذا من دين المشركين الذين قال الله
تعالى فيهم : وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق
ونسرا .
قال ابن عباس : هؤلاء كانوا قوما صالحين في قوم نوح ، لما ماتوا عكفوا على
قبورهم ، فطال عليهم الأمد ، فصوروا تماثيلهم ثم عبدوهم . . إلى آخر كلامه .
وقال أيضا في جملة كلام له على الإمامية : إنهم يعظمون المشاهد المبنية على
القبور ، فيعكفون عليها مشابهة للمشركين ، ويحجون إليها كما يحج الحاج إلى
البيت العتيق ، ومنهم من يجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة ، بل يسبون من
لا يستغني بالحج الذي فرضه الله تعالى على عباده ، وهذا من جنس دين النصارى
والمشركين الذين يفضلون عبادة الأوثان على عبادة الرحمن . وقد صنف شيخهم
المفيد كتابا سماه مناسك المشاهد ، جعل
البراهين الجلية — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٦٤