مرتين بمائتي قنطار وزنا وقال له علي بن أبي طالب : يا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لو استغت بهذا المال على حربك فلم يفعل ، ثم ذكر لأبي بكر فلم يحركه
. . إلى أن قال أبو وائل : جلست إلى شيبة قال : جلس إلى عمر بن الخطاب فقال :
همت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين . قلت : ما أنت
بفاعل . قال : لم يفعله صاحبك فقال : هما اللذان يقتدى بهما .
قال ابن خلدون : وأقام ذلك المال إلى أن كانت فتنة الأفطس ، فإنه أخرج
الأموال وقسمها على عساكره .
وأقول : ومن بعد الأفطس كان الأمر على ما كان عليه زمن الخلفاء ، فتهدى
للبيت ولحرم رسول الله الأموال والذخائر إلى أن قامت فتنة الوهابية في المدينة
ومكة المشرفة ، فأباحوا ما في الحرمين الشريفين إعراضا منهم عن سيرة النبي صلى
عليه وآله وسلم وسير أصحابه التابعين له بإحسان .
وفي البخاري في باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله
تعالى : واجعلنا للمتقين إماما قال : أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا .
كراهية التظليل
( وثالثا ) إن ما نقل عن عمر غايته كراهية التظليل دون الحرمة ، كيف وقبره
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر تحت السقف بمرأى ومنظر من المسلمين
والصحابة والتابعين إلى يومنا هذا .
مضافا ، إلى ما في البخاري والعقد الفريد من أنه لما مات الحسن بن علي
ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت . . . ومعلوم أن القبة تظل القبر
البراهين الجلية — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٦٢