ولأجل ذلك يصح المصير إلى أن الكراهة ربما ترتفع ببعض المصالح العامة ، مثل
حفظ الزائر والقارئ للقرآن عند القبر عن الحر والبرد ، وهي مصلحة راجحة إلى
المسلمين وإن لم ينتفع بها الميت .
( ورابعا ) أن رواية ابن عباس - لو صحت - لخالفتها السنة وعمل المسلمين
فإن الإسراج عند قبر النبي صلى صلى الله عليه وآله وسلم عليه المسلمون من زمن
الخلفاء إلى يومنا هذا .
( وخامسها ) أن كون الإسراج لغوا وعبثا يدفعه انتفاع المؤمنين بالضياء من
الزائرين ، سيما القادمين من مكان بعيد ، البائتين في نواحي القبر ، وكذلك ينتفع به
القارئ للقرآن في تلك المشاهد ، فلا يكون إسرافا كما توهم .
البراهين الجلية — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٦٣