ثم أتى باب عثمان فجاءه البواب فأخذه بيده فأدخله على عثمان فأجلسه معه
وقال : اذكر حاجتك فذكر حاجته فقضاها .
وفيها أيضا : روى البيهقي بإسناد صحيح في كتاب دلائل النبوة - الذي قال
فيه الحافظ الذهبي : عليك به كله هدى ونور - عن عمر بن الخطاب قال : قال
رسول الله : لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد إلا ما غفرت لي
. . . الحديث .
فيمن توسل بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال أحمد بن زيني دحلان : رواه الحاكم وصححه والطبراني .
وإلى هذا التوسل أشار الإمام مالك للدوانيقي ، وذلك لما حج المنصور وزار قبر
النبي صلى الله عليه وآله سأل الإمام مالكا - وهو بالمسجد النبوي - وقال له : يا
أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسوله الله ؟ فقال مالك : لم تصرف
وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله ، بل استقبله واستشفع به
فيشفعه الله فيك . قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . . . انتهى .
ومما يدل على جواز التوسل بالنبي بعد وفاته ما في خلاصة الكلام عن العلامة
السمهودي قال : روى الدارمي في صحيحه عن أبي الجوزاء قال قحط أهل المدينة
قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت : انظروا إلى قبر رسول الله فاجعلوا منه كوة
إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ، ففعلوا فمطروا حتى نبت
العشب .
البراهين الجلية — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٤٦