[ سديس ] تطاوي البعد أو حدّ نابها
صبيّ كخرطوم الشّعيرة فاطر [ 1 ]
وقد جعل مسكين الدراميّ للبعير خرطوما حيث يقول :
كأنّ على خرطومه متهافتا
من القطن هاجته الأكفّ النوادف [ 2 ]
ويصف الإنسان بأنّه أقنى [ 3 ] ، مدح ، وكذلك جوارح الطَّير . قال ذو الرمة :
نظرت كما جلَّى على رأس مرقب
من الطَّير أقنى ينفض الطَّلّ أزرق [ 4 ]
هامش
[ 1 ] التكملة من ديوان ذي الرمة 247 . والسديس من الإبل : ما دخل في الثامنة ، وذلك إذا ألقى السن التي بعد الرباعية . تطاوي البعد ، أي تباريه في الطي . ويقال فلان يطوي البلاد ، أي يقطعها بلدا عن بلد . صبي ، في شرح الديوان : " يريد حين فطر " يعني من قولهم : صبأ الناب ، أي طلع . خرطوم الشعيرة ، أي طرفها . والفاطر : الذي طلع وانشقّ عنه اللحم . وفي الأصل : " السعيرة ناطر " ، تحريف . وقبل البيت :قطعت بخلقاء الدّفوف كأنّها
من الحقب ملساء العجيزة ضامر
[ 2 ] الحيوان 6 : 493 وديوان مسكين 53 .
[ 3 ] من القنا ، وهو طول الأنف ودقة أرنبته مع حدب في وسطه .
[ 4 ] ديوان ذي الرمة 400 واللسان ( جلا ، رها ، قنا ) ، وأساس البلاغة ( رهو ) . يصف يقظته وحدّة نظره في الفلاة . جلى البازي تجلَّيا وتجلية : رفع رأسه ثم نظر . والمرقب والمرقبة :
المكان المشرف . والطل : الندى . والأزرق : الذهبي العين . وفي الحيوان 6 : 330 : " البازي يسمّي أزرق ، وكذلك العقاب والزّرّقّ ، وكلّ شيء ذهبيّ العين " ، وهو تحقيق نادر .