وما لمتها لمّا تبيّنت وجهه
وعينا له خوصاء من تحت حاجب [ 1 ]
وأنفا كثيل العود يقطر ماؤه
على لحية سمطاء ذات عجائب
وأنشد أبو الرّديني العكليّ [ 2 ] :
عدمت أنفا ها هنا مشتالا [ 3 ]
من امرئ قد عدم الجمالا
وحاجبين عظما وطالا
وعين سوء تكسر المكحال
وقال أبو فرعون [ 4 ] :
إليك يا محمّد بن عمرو
غدوت في الفخر وقبل الفخر
كأنّ عينيه صرار صبر [ 5 ]
بينهما أنف كثيل البكر
هامش
[ 1 ] الخوصاء : الضيقة الصغيرة الغائرة .
[ 2 ] أبو الرديني العكلي سبقت ترجمته في ص 346 .
[ 3 ] المشتال : " المرتفع . واشتال بمعنى شال ، مثل ارتوى بمعنى روى ، كما في اللسان ( شول 399 ) حيث أنشد :حتى إذا اشتال سهيل في السحروفي الأصل : " مستالا " ولا وجه له .
[ 4 ] ذكره الجاحظ في الحيوان 6 : 78 ، وفخر السودان ( رسائل الجاحظ 1 : 182 .
وأورده ابن النديم في الفهرست 233 في جماعة من الشعراء المقلين ، وقال : " أبو فرعون الشاشي ثلاثون ورقة " . يعني أن شعره في ثلاثين ورقة . وترجم له ابن المعتز في الطبقات 376 - 379 وجعل نسبته " الساسي " ، وأورد طائفة من شعره الهزلي ، وقال : " وكان من أفصح الناس وأجودهم شعرا وأكثرهم نادرة ، ولكنه لا يصبر عن الكدية " .
[ 5 ] الصرار ، بالكسر : خيط دقيق يشد فوق خلف الناقة لئلا يرضعها ولدها .