وشربت بعد أبي ظهير وابنه
سكر الدّنان كأنّ أنفك ثيل [ 1 ]
وقال الشاعر في المعنى الأوّل :
قد علم الناس عند الفخا
ر أنّ كنانة أنف العرب
فكذلك يضعون الغلصمة والغلاصم [ 2 ] ، كما يضربون المثل بالخرطوم والخراطيم ، [ و ] [ 3 ] بالأنف والأنوف . ولذلك قال الشّاعر :
فإن تك في الغلاصم من قريش
فإنّي من بني جشم بن بكر
وقال شريك بن الأعور [ 4 ] :
فإن تك في أميّة من ذراها
فإنّي من بني عبد المدان
وللخرطوم أيضا أماكن ، فمنها قول ذي الرّمّة :
كأنّ أنوف الطَّير في عرصاتها
خراطيم أقلام تخطَّ وتمصع [ 5 ]
وقال أيضا ذو الرّمّة :
هامش
[ 1 ] وقع البيت محرفا في الحيوان 4 : 446 . وانظر ديوان جرير 477 . وفي ديوان جرير أيضا : " بعد أبي ظهيرة " .
[ 2 ] الغلصمة ، بالفتح : الموضع الناتىء في الحلق ، ويستعار للسيادة والشرف ، فيقال إنه لفي غلصمة من قومه ، أي في شرف وعدد . ومنه قول الفرزدق ( في اللسان لهزم ) :فما أنت من قيس فتنبح دونها
ولا من تميم في اللَّها والغلاصم
[ 3 ] ليست بالأصل .
[ 4 ] ذكره ابن دريد في الاشتقاق 401 في رجال سعد العشيرة ، وهم مذحج ، قال :
" ومن رجالهم : شريك بن الأعور ، وهو الذي خاطب معاوية ، وله حديث ، فقال في ذلك :أيشتمني معاوية بن حرب
وسيفي صارم ومعي لساني" .
[ 5 ] البيت لم يرد في ديوانه ولا في ملحقاته . تمصع : تلمع وتتحرك . وجاء منه في قول ذي الرمة :إذا هاج نحس ذو عثانين والتفت
سباريث أشباه بها الآل يمصع