وقال ابن مقروم الضبّي [ 1 ] :
وفتية لا يشين الفحش مجلسهم
شمّ العرانين لا ميل ولا عزل
وقال ابن قنبر [ 2 ] :
إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي
ومانع ظهري خارم وابن خازم [ 3 ]
عطت بأنف شامخ وتناولت
يداي الثريّا قاعدا غير قائم
وقال آخر :
وأبغض من قريش كلّ إزب
صغير الجسم تحسبه وليدا [ 4 ]
كأنّهم كلى بقر الأضاحي
إذا قاموا حسبتهم قعودا
هامش
[ 1 ] هو ربيعة بن مقروم الضبي المترجم في الورقة ص 265 .
[ 2 ] في الأصل : " قتير " ، تحريف . وابن قنبر هذا هو الحكم بن محمد بن قنبر المازني ، من شعراء الدولة العباسية ، كان يهاجي مسلم بن الوليد مدة ثم غلبه مسلم . الأغاني 13 : 8 - 10 والحق أن البيتين لإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، فإنه هو الذي كان ولاؤه لآل خازم ، ومنهم خزيمة بن خازم الذي مدحه بهذا الشعر . وكان أبوه خازم من أشراف الدولة الهاشمية ، وولي خراسان وعمان للخليفة المنصور وأما خزيمة هذا فكان من كبار قوّاد أبي مسلم ، ثم الرشيد من بعده . ونسبة الشعر إلى إسحاق ثابتة في الأغاني 5 : 35 ، والقالي 3 : 70 ، والمرتضى 1 : 360 ، والحصري 593 ، والحماسة البصرية 2 : 19 ، وصبح الأعشى 1 : 376 .
[ 3 ] في الأغاني والحماسة البصريّة : " إذا مضر الحمراء كانت أرومتي ودافع ضيمي " .
وفي صبح الأعشي : " إذا مضر الحمراء كانت أرومتي وقام بنصري " .
[ 4 ] في اللسان ( أزب ) : " قصير الشخص " . والإزب من الرجال : القصير الدميم .