ألا إنّ شرّ الناس معترفا به
حصين بن زيد فوحر غمق رطب [ 1 ]
ثعالب لا يوفين جارا بذمة
ويقسمن أشلاء برابية حذب [ 2 ]
وقال محرز بن المكعبر الضّبّي [ 3 ] :
تخال أفواههم أحراح نسوتهم
كأنّ آنفهم في المجلس الكمر
وقد يدخل في هذا الباب قول اللَّعين [ 4 ] :
نبّيت خولة تهجوني فقلت لها :
يا خول هل لك في الكبساء والحوق [ 5 ]
هامش
[ 1 ] الغمق ، أصله في النبات يفسد من كثرة الأنداء عليه ، فتجد لريحه خمة وفسادا ، وأراد به اللَّخن والنتن . وفي الأصل : " عمق " بالعين المهملة ، تصحيف .
[ 2 ] الحدب ، بالضم : جمع حدباء ، وهي ما أشرف من الأرض وغلظ وارتفع . وصف الرابية بصفة الجمع بتعدّد مواضعها .
[ 3 ] سبقت ترجمته وتحقيق اسمه في الورقة ص 57 وفي الأصل هنا : " المكعبر " تحريف .
[ 4 ] اللعين لقب له ، واسمه منازل بن ربيعة ، من بني منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . ونقل صاحب الخزانة عن صاحب زهر الآداب أن سبب تلقيبه بذلك أن عمر سمعه ينشد شعرا والناس يصلَّون فقال : من هذا اللعين ؟ فعلق به هذا الاسم . وهو القائل في الحكومة بين جرير والفرزدق :سأقضي بين كلب بني كليب
وبين القين قين بني عقال
فإن الكلب مطعمه خبيث
وإنّ القين يعمل في سفالالشعراء 494 ، والاشتقاق 251 ، والخزانة 1 : 530 - 531 ، والعيني 2 : 404 - 405 .
[ 5 ] الكبساء : الكمرة الضخمة . والحوق بضم الحاء المهملة هنا ، وتقال أيضا بفتحها ،
هي ما استدار بالكمرة من حروفها . وأنشد في اللسان :غمزك بالكبساء ذات الحوقوفي الأصل : " في الكنسآء والجوق " ، صوابه ما أثبت .