السّلميّ [ 1 ] في تعيير الرّبيع بن أبي الحقيق [ 2 ] :
فسوف ترى إن ردّت الأوس حلفها
وزالت ، وأحساب الرّجال تزيّل [ 3 ]
ولاقيتها شهباء تخطر بالقنا
وسعية يدعى وسطها والسّموّل [ 4 ]
وأبصرتها وسط البيوت كأنّها
إذا برقت في عارض الصّبح أعبل [ 5 ]
هامش
[ 1 ] هو ممن نسب إلى أمّه من الشعراء . وندبة أمه ، وهي بضم النون وفتحها أيضا .
وأبوه عمير بن الحارث . وخفاف : شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وشهد حنينا والطائف ، وبقي إلى زمان عمر . الإصابة 3269 ، والخزانه 2 : 472 - 473 ، والمؤتلف 108 ، وتحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه للفيروز آبادي في نوادر المخطوطات 1 : 104 .
[ 2 ] الربيع بن أبي الحقيق ، بهيئة التصغير ، عده ابن سلام 237 في طبقة شعراء يهود .
وذكر أبو الفرج في الأغاني 21 : 61 - 62 أنه كان أحد الرؤساء في يوم بعاث ، وكان حليفا للخزرج هو وقومه ، وروى إجازة شعرية بينه وبين النابغة الذبياني في سوق بني قينقاع ، وساق جملة من أشعاره كان يتمثل ببعضها أبان بن عثمان بن عفان .
[ 3 ] تزيّل ، أي تتزيّل وتتحوّل .
[ 4 ] كتيبة شهباء ، بيضاء ، لما فيها من بياض السلاح والحديد . يخطر فرسانها بالقنا ، أي يهزّون الرماح ، إعجابا بأنفسهم متعرّضين للطعان ، أو يتمايلون ويمشون مشية المعجب .
وسعية هذا بفتح السين المهملة وقبل آخره ياء مثناة تحتية ، هو سعية بن العريض ، على هيئة التصغير . وهو أخو السموءل بن عريض بن عاديا ، الذي يقال له السموءل بن عاديا ، يدرجون " عريضا " في سياق النسب . وكلاهما شاعر يهودي . والسموءل هو المشهور بالوفاء . وفي الأصل : " شعبة " تحريف . وانظر ما كتبنا في الأصمعيات 82 من تحقيق . والسّموّل : تخفيف السّموءل . وفي كامل ابن الأثير 1 : 681 في يوم بعاث ما نصه : " ثم إن الأوس وجدت مسّ السلاح فولَّوا منهزمين نحو العريض " . والعريض هذا هو والد سعيه والعريض السالف الذكر .
[ 5 ] عارض الصّبح : ما يعترض منه في الأفق ، كما يقال للسحاب الذي يعترض في الأفق
عارص . والأعبل والعبلاء : حجارة بيض . وأنشد الأزهري في صفة ذئب :يبرق نابه كالأعبلالتهذيب 2 : 409 ، واللسان ( عبل 447 ) . وقال أبو كبير الهذلي :صديان أخذى الطرف في ملمومة
لون السحاب بها كلون الأعبلشرح السكري 1078 ، واللسان ( عبل ) . وأنشد في اللسان أيضا :والضرب في أقبال ملمومة
كأنّما لأنها الأعبلوجاء في الأصل هنا : " في عارض الصبح أعيل " ، صوابه ما أثبت .