لمحمد بن حسّان ، فكان بعد ذلك لا يغشى أبوابهم ، ولكنه كان يكتب على عصاه حاجته ويبعث بها مع غلامه ، فيدخل الحاجب العصا وتقضى حاجته ، والناس والشّعراء محجوبون . فلمّا رأى يحيى بن نوفل ، وحمزة ابن بيض ، وابن حسرج [ 1 ] ما صنع الحاجب بعصا الحكم وهو بمزجر الكلب ، قال يحيى بن نوفل :
عصا حكم في الدّار أوّل داخل
ونحن لدى الأبواب نقصى ونحجب [ 2 ]
.
ومن العرجان ثم من العبيد الشّعراء
وممن يعدّ في الحدب والعرج " ذو الرّكبة العوجاء " وأظنّه
السائل المثري
وهو الذي يقول فيه الشاعر في قصيدته التي ذكر فيها شعر العبيد - وقد ذكرنا هذه ( في كتاب الصّرحاء والهجناء ) . وإيّاه يعني في قوله :
وفي درك والعبد ذكوان والذي
أناخ على بشر بقاصمة الظَّهر [ 3 ]
وعبد بني الحسحاس والشّيخ مورق
وذي الرّكبة العوجاء والسّائل المثري
فذو الرّكبة الذي يقول :
هامش
[ 1 ] كذا ورد هذا العلم في الأصل .
[ 2 ] بعده في الأغاني والشريشي :وكانت عصا موسى لفرعون آية
وهذي لعمر اللَّه أدهى وأعجب
تطاع فلا تعصى ويحذر سخطها
ويرغب في المرضاة منها ويرهب
[ 3 ] أناخ ، وردت في الأصل مهملة النقط .