وكان أعرج ، وكان على كتابته سلمان بن كيسان ، وكان أعرج ، فكان صاحب الشّرطة يخرج وهو يخمع ، ثم يخرج الأمير وهو يخمع ، ثم يخرج الكاتب وهو يخمع وكان الحكم بن عبدل الشّاعر أعرج ، فرآهم يوما وخاطب نفسه فقال [ 1 ] :
ألق العصا ودع التّخادج والتمس
عملا فهذي دولة العرجان [ 2 ]
لأميرنا وأمير شرطتنا معا
يا قومنا لكليهما رجلان [ 3 ]
لم أر الشعر دلّ على عرج الأمير ، وصاحب الشّرطة ، وعلى عرج الحكم الشاعر .
وفي حديث الهيثم زيادة أعرجين : أحدهما ابن أبي موسى [ 4 ] ، والآخر سليمان بن كيسان . وهذا عندي عجب .
وكان الحكم بن عبدل قد خافه الناس وهابته الأمراء بعد هجائه
هامش
[ 1 ] الخبر بروايات أخر في البيان 3 : 76 ، والحيوان 6 : 485 ، وعيون الأخبار 4 : 67 ، والأغاني 2 : 145 وشرح المقامات للشريشي 318 .
[ 2 ] في الحيوان : " ودع التعارج " ، وفي البيان والشريشي : " ودع التخامع " ، وفي عيون الأخبار : " ودع التناوش " .
[ 3 ] في الحيوان فقط : " فأميرنا " . وبعد البيت في المراجع السالفة فيما عدا عيون الأخبار :فإذا يكون أميرنا ووزيرنا
وأنا فإنّ الرابع الشيطان
[ 4 ] ابن أبي موسى ، هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . واسم أبي بردة عامر ، واسم أبي موسى عبد اللَّه . كان بلال أمير البصرة وقاضيها . ومات في حبس يوسف ابن عمر . تهذيب التهذيب والمعارف 174 . وانظر البيان 1 : 330 حيث ذكر خبر ساقه .
وفيه يقول ذو الرمة ( ديوانه 353 ، والخزانة 1 : 450 ) :إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته
فقام بفأس بين وصليك جازر