وأشبعنا الضّباع وأشبعونا
فراحت كلَّها تئق يفوق [ 1 ]
تركنا العرج عاكفة عليهم
وللغربان من شبع نعيق [ 2 ]
وقال الآخر :
وكم غادرن من خرق صريع
يطوف بشلوه عرج الضّباع [ 3 ]
وذكر عنترة عرج الضّباع فقال :
يا ربّ قرن قد تركت مجدّلا
متخرّق السّربال عند مجال
تنتابه عرج الضّباع كأنّما
خضبت جوانحه من الجريال [ 4 ]
وقال عبّاس بن مرداس في الضّبع ولم يذكر عرجها :
هامش
[ 1 ] في الأصل : " وأشبعونا " ، صوابه في الأصمعيات وحماسة البحتري 62 . يقول :
كثرت القتلي فيما بيننا وبينهم . والتئق : الممتلىء . يفوق : يأخذه البهر فشخصت الريح من صدره .
[ 2 ] في الأصمعيات : " نغيق " بالغين المعجمة . يقال نعق الغراب ونغق : صاح .
[ 3 ] الخرق ، بالكسر : الكريم المتخرق في الكرم ، أي المتسع فيه . والشلو ، بالكسر :
الجسد ، وبقية ما أكل منه .
[ 4 ] البيتان ملفقان من أبيات ثلاثة في ديوان عنترة 194 - 195 . والقرن ، بالكسر :
المثيل في الشجاعة والشدة . والمجدّل : الصريع الملقى على الجدالة ، وهي الأرض . وفي الأصل : " منخرق السربال " ، تحريف . والجريال : الخمر الشديدة الحمرة ، وحمرتها تدعى أيضا الجريال . وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي رومي ، عرّب وكان أصله " كريال " .