فظلا ينبشان التّرب عنّى
وما أنا ويب غيرك والضّباع [ 1 ]
وقال الهذلَّي [ 2 ] :
وغودر ثاويا وتأوّبته
مذرّعة أميم لها فليل [ 3 ]
وقال الآخر [ 4 ] :
له الويل من عرفاء ترقل موهنا
كأنّ عليها جلّ سقب مجلَّد [ 5 ]
معاودة حفر القبور متى تجد
لها ملحدا في جانب القبر تلحد [ 6 ]
هامش
[ 1 ] الويب : الهلاك ، يدعو على غير المخاطب . وفي الأصل : " وما انويت غيرك " ، تحريف .
[ 2 ] و . ( 3 ) . هو ساعدة بن جؤية . المعاني الكبير 216 ، وديوان الهذليين 1 :
215 ، وشرح السكرى 1149 . يصف نهاية الحي إذا ما هلك وتأوبته الضبع ، أي جاءته ليلا ، يقال تأوّبه وتأيّبه ، على المعاقبة . والمذرّعة : الذي بذراعيها توقيف ، أي آثار . و " أميم " :
ترخيم تصغير " أمامة " في مطلع قصيدته :ألا قالت أمامة إذ رأتني
لشانئك الضّراعة والكلولوالفليل : ما تكبّب منن الشعر والوبر .
[ 4 ] هو حوىّ بن حصين ، كما في وحشيات أبي تمام 149 .
[ 5 ] العرفاء : الضبع ، لطول عرفها وكثرة شعرها . الإرقال : سرعة في العدو . موهنا :
نحو نصف الليل . والسّقب : ولد الناقة . وفي الأصل : " صقب " . والجلّ : جل الدابة الذي تلبسه لتصان به . وفي الأصل : " جلى " ، صوابه من الوحشيات . والمجّلد : المسلوخ . كانوا يجلدون جلد البعير أو غيره من الدواب ، أي يسلخونه ، فيلبسه غيره من الدواب ، قال العجاج يصف أسدا : " ديوانه 160 " :كأنه في جلد مرفّلوالجلد ، بالتحريك : اسم الجلد المسلوخ من البعير ونحوه .
[ 6 ] هما من لحد إلى الشيء يلحد : مال إليه .