والجرادة تمشي وتجمع نفسها وقوائمها إذا أرادت ، ثم تثب ، كلّ ذلك عندها .
وكذلك البرغوث يمشي وإذا شاء وثب ، والوثب أكثر عمله ، وإنّما قيل له طامر لطموره [ 1 ] .
قال الراجز :
فكم وكم من طوّل طموح [ 2 ]
لم ينجه طموره في اللَّوح [ 3 ]
من صلتان فلتان شيح [ 4 ]
وقال في البرغوث :
أو طامريّ واثب
لم ينجه منه وثابه [ 5 ]
.
[ وصف مشي النّساء ]
ويوصف مشي النّساء بضروب البقر ، وإذا قاربت الخطو وحرّكت منكبيها شبّهوا مشيها بمشي القطا . قال الشاعر :
هامش
[ 1 ] الطمور : الوثب إلى أسفل أو إلى أعلى .
[ 2 ] الطَّول ، كسكَّر : طائر ، كما في اللسان . وفي القاموس : طائر مائي طويل الرجلين .
[ 3 ] اللَّوح ، بالضم : الهواء بين السماء والأرض .
[ 4 ] الصّلتان : النشيط الحديد الفؤاد ، وآصله في الخيل . والفلتان بمعناه . وفي الأصل :
" قلتان " ، تحريف . والشّيح ، الكسر ، والشائح والمشيح : الجادّ الحذر .
[ 5 ] البيت لأبي نواس في الحيوان 5 : 216 ، 380 من أبيات في الحيوان 5 : 380 ونهاية الأرب 10 : 178 ، وليست في ديوان أبي نواس ولا في أخبار أبي نواس لابن منظور .