تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أولاً : موقف الدستور الأموي من أهل البيت ( ع ) من أجل التعرف على موقف النظام الأموي من أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم نذكر بعض الأمور والأوامر التي صدرت من مؤسس هذا النظام معاوية بن أبي سفيان منذ الأيام الأولى من حكومته ، فبعد الهدنة مع الحسن بن علي ( ع ) سار " حتى دخل الكوفة فأقام بها أياما فلما استتمت البيعة له من أهلها صعد المنبر فخطب الناس وذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) فنال منه ونال من الحسن ( ع ) . وكان الحسن والحسين صلوات الله عليهما حاضرين ، فقام الحسين ( ع ) ليرُد عليه فأخذ بيده الحسن ( ع ) فأجلسه ثم قام فقال : أيها الذاكر عليا أنا الحسن وأبي علي وأنت معاوية وأبوك صخر وأمي فاطمة وأمك هند وجدي رسول الله ( ص ) وجدك حرب وجدتي خديجة وجدتك قُتَيله ، فلعن الله أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا وشرّنا قدما وأقدمنا كفرا ونفاقا ، فقال طوائف من أهل المسجد آمين آمين . " 1 . هذه كانت البدعة الأولى التي سنّها معاوية وهي سب علي ( ع ) علناً ومن على منبر الإسلام . وبقيت هذه السنّة السيئة جارية بين ولاة بني أمية وأتباعهم حتى عهد عمر بن عبد العزيز حيث امر برفع السب رسماً . لم تكن مسألة السب هي الوحيدة التي أضيفت إلى فروع الدين الأموي بل رافقتها احكام جائرة أخرى ، منها إباحة قتل من كان على رأي علي ( ع ) فقد كتب زياد بن أبيه في حق الحضرميين إنهم على دين
هامش
1 - ارشاد المفيد ج 2 ص 15 .