تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
2 - كتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق ان لا يجيزوا لأحدٍ من شيعة علي وأهل بيته شهادة . 3 - وكتب إليهم ان انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه وأهل ولايته والذين يروون فضائله ومناقبه فأدنوا مجالسهم وقرّبوهم وأكرموهم واكتبوا لي بكل ما يروي كل رجلٍ منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته . ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه لما كان يبعثهُ إليهم معاوية من الصِلاتِ والكساءِ والحباءِ والقطائعِ ويفيضهُ في العرب منهم والموالي . فكثر ذلك في كل مصر وتنافسوا في المنازل والدنيا ، فليس يجيُ أحدٌ مردود من الناس عاملاً من عمال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبه إلاّ كتب اسمه وقرّبه وشفّعه فلبثوا بذلك حيناً . 4 - ثم كتب إلى عماله ان الحديث في عثمان قد كثر وفشى في كل مصر وفي كل وجهٍ وناحية فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الروايةِ في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين . ولا تتركوا خبراً يرويه أحدٌ من المسلمين في أبي تراب إلاّ وتأتوني بمناقضٍ في الصحابة فان هذا أحب إليّ وأقرّ لعيني لحجة أبي تراب وشيعته وأشد عليهم من مناقب عثمان وفضله . فقُرأت كتبه على الناس ، فرويت اخبارٌ كثيرهٌ في مناقب الصحابة مفتعله لا حقيقة لها ، وجدّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى حتى أشادوا بذكر ذلك على المنابر وأُلقي إلى معلّمي الكتاتيب فعلّموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع حتى رووه وتعلموه كما يتعلمون القرآن وحتى علّموه بناتهم ونسائهم وخدمهم وحشمهم فلبثوا بذلك ما شاء الله .
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 24 | السيد حسين الزرباطي