الوضع الأمني والسياسي
في العصر الأموي
اكتنف الغموض جانباً وسيعاً من حياة الهاشميينَ عموماً وحياة العلويين خصوصاً طيلة فترة الحكم الأموي وشطر كبير من الحكم العباسي ، وهذا الغموض يتحسسه المتتبع بأدنى تأمل في تاريخ العهدين ، كما أنه يتفهمه بسهولة عندما يشرف على موقف الفئات بعضها من بعض . فلا غرابة اذن في اختفاءِ الهاشميين عند تسلط الأمويين كما لا عجب في طمس الأثر العلوي عند تمسك العباسي بعروة القدرة . ولولا أن موضوع بحثنا يتوقف بشكل أساسي على توضيح بعض المواقف وتسليط الضوء على قطع مظلمة مخيمة على الفترة التي نبحث فيها عن ضالة لما تعرضتُ بقليل أو كثير لهذا الموضوع .
إن المسألة التي بَلورها غبارُ الأيام البالية فبدت مرموزةً مشكوكةً لا يلوحُ منها الأصل بوضوح بسبب بعدها عن مدى الرؤية ، في الوقت الذي لا اطمئنان بكون ما يُرى منها سراباً ، تلك المسألة تتمثلُ في الجواب المقنع لسؤالٍ واحد هو :
هل أعقب أولاد الإمام الباقر ( عليه السلام ) أم لا ؟ فالبعض أجاب بالنفي والبعض بالإيجاب . فالنافي لا دليل له سوى انه لم يرَ في كتب الأقدمين أثراً من أحفاد للإمام . ولن تجد في جعبته دليلاً واحداً على أن
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص٢٠