منهج البحث
قبل الشروع في الموضوع لا بأس بالإشارة إلى المسلك الذي اتبعته في هذا البحث تسهيلاً للقارئ في تتبعه الخط العام الموصل لما توخيناه من هدف فلقد حاولت في أول اصطدام مع المشهور أنْ أثبت امكان احتمال الخلاف إذ قد يقتنع الكثير بما يشتهر حداً ينكر معه وجود المخالف ، وقد يفرّط آخرون في حسن الظن ببعض السلف ممن قد كتب عن حياة الأئمة عليهم السلام فيجدون ما كتبه هو الحق الذي لا ينبغي التجاوز عنه ، فكان لا بد من التعرض إلى الظروف والأجواء التي كانت سائدة في تلك الحقبة البعيدة حيث يمكن بالاطلاع ولو جزئياً على المواقف والأحداث درك بعض الأسباب الموجهة لخفاء الأخبار والأشخاص كما ادعينا رغم إنكار أو سكوت بعض الأعلام ، ومن هنا جاء الحديث عن الوضع الأمني والسياسي في العصر الأموي ثم في شطرٍ من الحكم العباسي .
وإضافة إلى ما حملت تلك الأيام في طياتها من أمور فقد نلاحظ عوامل أخرى ساعدت على حدة الأوضاع وساهمت في فاعلية الأسباب ، تعرضنا لبعض تلك العوامل في فصلٍ خاص . ولما كنا قد ادعينا في المقدمة ان أهل السير والمؤرخين قد اختلفوا في جوانب هامه من حياة الإمام الباقر ( ع ) وعليه كان علينا اثبات مدّعانا وكان ذلك في فصل اختلاف الآراء . وبملاحظة هذا الفصل يبدو جلياً انَّ ما ذكره بعضهم
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 18
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص١٨