أنصاره كانت تلك الكتب هي المرجع وهي أصل المشهور ، والشهرة كما هو المعروف تمنع كثيراً من الرأي وقلما تجد من العلماء من خالف الشهرة في غالب العلوم النقلية . وهكذا كثرت الكتب وتوسع ظل بعض تلك المشهورات التي فيها ان أبناء الإمام الباقر ( ع ) لم يعقبوا . وهذا لا يعني ان الظاهر هذا هو كل الحقيقة . فضياع الكتب المخطوطة وتلفها ذلك الأمر العادي الذي لا ينكره أحد يجعل الباب مفتوحاً إمام الاحتمال وليس من الانصاف مع هذا الاحتمال البت باليقين اعتماداً على المعروف والمشهور ومع الأسف الشديد فان آراء بعض المتسرعين من أهل الفن كادعاء موتهم ، أو درجهم أو انكارهم كان وراء الكثير من هذه المسائل .
وما نحن فيه خير دليل على ذلك فلولا المشجرات المتعددة وتصريح بعض النسابين لكان القول بخلاف المشهور فيهم أمراً مشكلاً فماذا يقول أولئك السادة الذين اضطر أجدادهم إلى ارتداء زي العوام وتعريف أنفسهم كذلك بانكارهم نسبهم لئلا يعرفوا واستمروا على ذلك حتى ضاعوا بين العوام وضاعت ذرياتهم . وكم لنا في التاريخ أمثلة تشهد على اختفاء الكثير منهم واحتجابهم حتى عن أقربائهم وسنتعرض في الموضوع اللاحق لعددٍ من الذرية الطاهرة الذين عاشوا في خفاء ممن ظهر أمره فيما بعد ومن لم يظهر منه خبر بالمرةِ .
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 191
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص١٩١