مراكز المدن المهمة .
ان الذي أردته مما ذكرت هو الفات النظر إلى علةٍ أخرى من علل طمس معالم العلويين بالذات كي لا نستبعد القول بان أولاد الإمام الباقر ( ع ) أعقبوا جميعاً ان نسلهم منتشر في الأرض وانتسابهم إلى جدهم الأعلى صحيح وان أنكر ذلك بعض كتب النسب .
4 - كتب وآراء النسابين .
ومن الأسباب التي ساعدت بشكل أساسي على ضياع آثار اعداد من أبناء الأئمة عليهم السلام هي كتب النسب نفسها التي وضعت بهدف حفظهم من الضياع فما لا شك فيه ان المؤلفات الأولية التي صنفت في نسب الطالبيين خاصة لم تكن جامعة مانعة كما قد يتصوره البعض فالكتابة بعد ثلاثة أو أربعة قرون واعتماداً على نقلٍ سماعي لا يمكن أن تكون أساساً للقطع بان ما حوتها هي مجموع المطلوب خصوصاً إذا لاحظنا الجانب الغير مستقر من حياة أولاد الأئمة حيث دفعهم الظلم إلى التنقل والتشرد والهجرة كما أن الاعتماد على الكتب التي نقلت ما حوته سجلات النقابات من أسماء الطالبيين هي الأخرى لا يمكن البت فيها بأنها حصرت كل الطالبيين حصراً . وقد أشرنا إلى هذا الموضوع قبل قليل . ولما كانت هذه الكتب هي المطروحة في ميدان العلم فلا اشكال في أنها باتت هي أساس ما اشتهر من آراء في علم النسب . وربما كانت هناك كتب أخرى أكثر تفصيلاً وشمولاً لم تكتب لها الحياة فضاعت كما ضاع الكثير من الثروات العلمية فالمهم ان بعض كتب الأنساب باتت الأساس في هذا العلم الشريف ولما شاع العلم وكثر
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 190
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص١٩٠