شديدا فانكشف جماعة ممن كان مع عبد الله ثم ثابوا وثبت لهم عبد الله وحميد ابن قحطبة فهزموهم وهرب أبو محمد ومن معه من الكلبية حتى لحقوا بتدمر وآمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ودخلوا في طاعته ثم انصرف راجعا إلى أهل دمشق
قال ولم يزل أبو محمد متغيبا هاربا ولحق بأرض الحجاز وبلغ زياد بن عبيد الله الحارثي عامل أبي جعفر على المدينة مكانه الذي تغيب فيه فوجه إليه خيلا فقاتلوه حتى قتل وأخذوا ابنين له أسيرين فبعث زياد برأس أبي محمد وبأبنيه إلى أبي جعفر فأمر بتخليه سبيلها وأمنها
أنبأنا سليمان بن الفضل قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال زياد بن عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس أبو محمد القرشي الأموي كان من وجوه بني حرب وكانت له دار بدمشق في ربض باب الجابية ووجهه الوليد بن يزيد إلى دمشق حين بلغه خروج يزيد بن الوليد فأقام بذنبة ولم يصنع شيئا ثم مضى إلى حمص وخرج منها في الجيش إلى دمشق للطلب بدم الوليد فأخذ وحبس في الخضراء إلى أن بويع مروان بن محمد فأطلقه ثم حبسه بحران بعد ذلك ثم أطلقه ثم خرج بقنسرين ودعا إلى نفسه فبايعه ألوف وزعموا أنه السفيان ثم لقيه عبد الله بن علي فكسره وهرب ولم يزل مستخفيا حتى قتل بالمدينة
هرب أبو محمد في أول سنة ثلاث وثلاثين ومائة فقد قتل في هذه السنة أو في التي بعدها
زياد بن عثمان بن زياد
ويعرف بابن أبي سفيان النصري روى عن عباد بن زياد وعبد الرحمن بن أبي بكره روى عنه حجاج بن حجاج الباهلي وأبو عمر بن المبارك وكان بدابق مع سليمان بن عبد الملك وعزاه بابنه أيوب حين مات