تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3929

مساهمون:

ص٣٩٢٩
افعل وعجل علي قال فخرج الفتى حتى أتاهما فشكا إليهما ما كان من أمر الخراساني وسألهما النصر والمعونة فقال أحدهما وما نحن وهذا والله لقد كنت آتي قومها في الحاجة فأقوم حتى تشتكي رجلي وإن كلبا ليتمرغ على فرشهم فقال له أخوه دع هذا عنك فوالله لئن تحدثت العرب بأن هذه المرأة استغاثت بنا فلم نغثها إنه للعار الذي لا نغسل رؤوسنا منه قال فانطلق إذا أنت إلى بالس واخف أمرك فإني مصبحكم بمن تسرع معي من بني كلاب وغيرهم قال ووجه إلى من يليه من قومه فما أصبح إلا في أربعمائة فارس فركبوا حتى أتوا بالس فدخلوها ضحوة النهار فأتوا دار الخراساني فقيل لهم إنه في الحمام فدخلوا عليه الحمام وقتلوه وقتلوا كل من وجدوا من أصحابه وضبطوا بالس ووجهوا إلى من كان حولهم من وجوه قيس فوجدوهم سراعا فما أقاموا إلا ثلاث حتى صاروا في نحو من أربعة آلاف قال وكان زياد بن عبد الله السفياني من ولد أبي سفيان وهو أبو محمد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان مقيم في قرية من عمل قنسرين فكتبوا إليه إن يكن لك بهذا حاجة فأقبل إلينا فلما أتاه كتابهم دعا كل من كان يليه فاتبعه ناس كثير وكان ذا بأس وذكر فيهم فأتى بالس فخرجوا فلقوه وبايعوه وانتشر الخبر في ديار مضر وجندي حمص وقنسرين فجعلت قيس وغيرها تقصدهم من كل ناحية حتى صاروا في قريب من عشرة آلاف وكان عبد الله بن علي قد بلغ إلى نهر أبي فطرس فلما أتاه خبر السفياني وما كان من خلاف أهل حمص وقنسرين أمر حينئذ بقتل كل من كان معه من بني أمية وكتب أبو العباس إلى عبد الله بن علي يأمره أن يرجع إلى حمص وقنسرين لحرب السفياني وأصحابه وكتب إلى صالح بن علي يأمره أن يتولى طلب مروان ففعل وجعل على مقدمته أبا عون قال ورحل عبد الله بن علي راجعا وقد بيض أهل حمص وأهل قنسرين