ودعوا إلى السفياني فأنفذ إليهم أخاه عبد الصمد بن علي في ستة آلاف فلقوه فحاربهم فهزم عبد الصمد بن علي ورجع ذلك الجيش مفلولا بعد أن قتل منهم خلق كثير فسار عبد الله بن علي في جميع عسكره من أهل خراسان ومن تبعه من قبائل اليمن حتى لقيهم بين حمص وقنسرين فثبتوا واشتد القتال وكثر القتل بين الفريقين وانحاز عبد الله بن علي وأصحابه إلى سفح جبل كان قريبا منهم فجعلوه وراء ظهورهم فكانوا يحملون فيقاتلون ثم يرجعون إلى ذلك السفح فما زالت الحرب بينهم إلى غروب الشمس ثم حمل عليهم عبد الله بن علي بنفسه في خاصة أصحابه فولوا منهزمين وأخذهم السيف فقتل منهم من لا يحصى وانفض من أفلت إلى كل ناحية وقتل السفياني
قلت قوله قتل السفياني يوهم أنه قتل في هذه الواقعة ولم يقتل فيها بل هرب إلى المدينة فقبض عليه وقتل على ما نبينه
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد قال أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال أخبرنا محمد بن جرير قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي بن محمد عن عمر بن مرزوق الكلبي قال حدثني يعقوب بن إبراهيم ابن الوليد أن مولى للوليد لما خرج يزيد بن الوليد خرج على فرس له فأتى الوليد من يومه فنفق فرسه حين بلغه فأخبر الوليد فضربه مائة سوط ثم حبسه ثم دعا أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فأجازه ووجهه إلى دمشق فخرج أبو محمد فلما أتى إلى ذنبة أقام فوجه يزيد بن الوليد إلى عبد الرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد بن الوليد وأتى الوليد الخبر وهو بالاغدف
قال ابن جرير وحدثني أحمد بن ثابت عن علي بن محمد عن عمر بن مروان الكلبي قال حدثنا يزيد بن معاذ عن عبد الرحمن بن مصاد قال بعثني يزيد بن الوليد إلى أبي محمد السفياني وكان الوليد وجهه حين بلغه خبر يزيد بن الوليد
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3930
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٩٣٠