Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3602

Contributors:

P.3602
قبر الخليل عليه السلام وزرناه ووصلنا إلى البيت المقدس واشتد به المرض وفارقته منه فلما وصلت دمشق وصلني خبر وفاته أنه توفي بالبيت المقدس في أواخر صفر أو أوائل شهر ربيع من سنة اثنتين وستمائة قال لي عمي أبو غانم وبلغني أن الشيخ ربيع أوصى بأن يتولى غسله علي بن السلار وكان ابن السلار بدمشق فتعجب أصحابه وقالوا ابن السلار بدمشق فكيف يغسله فبينما هم على ذلك وصل ابن السلار من دمشق قبيل موته قال ولما احتضر خرج أصحابه من عنده فسمعوه من داخل وهو يقول بانزعاج ألمثلي يقال هذا ثم سكت ثم قال « لمثل هذا فليعمل العاملون » فدخلوا إليه فوجدوه قد قضى نحبه وقال لي الأمير علي بن سليمان بن ايداش بن السلار أمير الحاج الشامي أوصى الشيخ ربيع إلي في غسله وتجهيزه ودفنه وكنت بدمشق ولم أعلم بذلك فبلغني خبر وصوله إلى البيت المقدس فعزمت على قصده وجذبني إليه جاذب فركبت من دمشق إلى البيت المقدس واجتهدت في السير وأظنه قال لي وصلت في ثلاثة أيام فلحقته قبل أن يموت فتوليت غسله وتجهيزه ودفنه رحمه الله أخبرني الشيخ أبو القاسم الأسعردي بالمنحنى في طريق الحج وكان حج في السنة التي حججت فيها على طريق تبوك في سنة ثلاث وعشرين وستمائة وكان رجلا صالحا خيارا قد صحب المشايخ وتأدب بهم وجاور البيت المقدس مدة وكان له زاوية بالحرم مما يلي باب الرحمة قال دخل الشيخ ربيع البيت المقدس وهو مريض وقوي مرضه فسألناه من يغسله فقال لنا الساعة يقدم من دمشق من يتولى ذلك فقدم هذا شجاع الدين علي بن سليمان بن السلار أمير الحاج وأشار إليه قال أبو القاسم وسمعته يقول وقت موته « لمثل هذا فليعمل العاملون » قلت ودفن بمقبرة البيت المقدس الغربية المعروفة بماملي وزرت قبره