Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3766

Contributors:

P.3766
منها دعته قبيحة فيقال إنه لم ير يوم مثله سرورا وحسنا وكثرة نفقة وإن الشمع كله كان عنبرا إلا الشمعة التي في الصحن فإنه كان وزنها ألف منا فكادت تحرق القصر ووجد حرها من كان في الجانب الغربي من دجلة وقد كان أمر المتوكل أن يصاغ له سريران أحدهما ذهب والآخر فضة ويفرش السرير الفضة ببساط حب وبرذعة حب ووسادي حب ومخدتي حب ومسند حب منظوم على ديباج أسود وكان طول السرير تسعة أذرع قال فأخرج من خزانه الجوهر حب عمل منه ذلك فكان أرفع قيمة الحبة دينارا وأقل القيمة درهما فاتخذ له ذلك وأمر بفرش السرير الذهب بمثل فرش السرير الفضة منقوشا بأنواع الجوهر الأحمر والأخضر والأصفر والأنواع ففرشا فقعد عليهما هو وقبيحة ثم وهبهما لها أنبأنا أبو روح الهروي عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال أنبأنا أبو أحمد القارئ قال أخبرنا محمد بن يحيى إجازة قال حدثني عون بن محمد بن علي قال لما بلغ المعتز مبلغ الرجال جلس المتوكل للتهنئة فجاء الناس على طبقاتهم ودخل البحتري فأنشده : ردي على المشتاق بعض رقاده * أو فاشركيه في اتصال سهاده حتى بلغ قوله : يهنيك في المعتز بشرى بينت * فينا فضيلة هدية ورشاده قد أدرك الحلم الذي أبدي لنا * عن حلمه ووقاره وسداده ومبارك ميلاد ملك مخبر * بقريب عهد كان من ميلاده تمت لك النعماء فيه ممتعا * بعلو همته ووري زناده وبقيت حتى تستضيىء برأيه * وترى الكهول الشيب من أولاده
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3766 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار