وهذه قصيدتي فقال ويلك ما تقول قلت الأمر أشهر من ذلك فاسأل أهل القافلة تخبر بصحة ما أخبرتك به قال لا جرم والله لا يذهب لأحد من أهل القافلة خلالة فما فوقها ثم نادى في الناس من أخذ شيئا فليرده على صاحبه فرد على الناس أمتعتهم وعلى جميع من كان معي حتى ما فقد أحد عقالا ثم بذرق بنا إلى مأمننا فقال لي قوس فحدثت بهذا الحديث علي بن بهرام الكردي فقال ذاك والله أبي الذي فعل هذا
أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقير فيما أذن لي في روايته عنه قال أنبأنا الأثير أبو المعالي الفضل بن سهل عن الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت قال أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ العطار قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي المعروف بابن النجار قال أخبرنا أبو بكر بن الأنباري قراءة قال حدثنا أبي قال قرأت على أبي جعفر أحمد ابن عبيد قال قال صيني وهو أحمد بن عبد الله راوية كلثوم بن عمرو العتابي وكان سميرا لعبد الله بن طاهر ان عبد الله بن طاهر بينا هو معه ذات ليلة إذ تذاكرا الأدب وأهله وشعراء الجاهلية والاسلام إلى أن صار إلى المحدثين فذكرا دعبل ابن علي الخزاعي فقال له عبد الله بن طاهر ويحك يا صيني إني أريد أن أوعز إليك بشيء تستره علي أيام حياتي قال قلت أصلح الله الأمير أنا عبدك وأنا عندك في موضع تهمة فقال لا ولكن أطيب لنفسي أن توثق لي بالايمان لأركن إليها ويسكن قلبي عندها فأخبرك قال قلت أصلح الله الأمير إن كنت عندك في هذه الحال فلا حاجة بك إلى افشاء سرك إلي واستعفيته مرارا فلم يعفني فاستحييت من مراجعته فقلت ليرى الأمير رأيه فقال يا صيني قل والله فقلت والله فأمرها علي غموسا ووكدها بالبيعة والطلاق وكلما يحلف به مسلم ثم قال ويلك يا صيني أشعرت أني أظن أن دعبلا مدخول النسب وأمسك قال قلت أصلح الله الأمير أفي هذا أخذت علي الايمان والعهود والمواثيق قال أي والله قلت ولم ذاك قال لأني رجل لي في نفسي حاجة ودعبل رجل قد حمل جدعه على عنقه ولا يجد
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3505
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٥٠٥