تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2762

مساهمون:

ص٢٧٦٢
قال أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس النحوي المعروف بالبارع - بقراءة والدي عليه - يمدح عز الدولة نصر بن منقذ الكناني بشيزر وذلك في سنة خمس وثمانين : علا الشيب فاستولى على الهزل جده * وأقمر في داج من ألغى رشده وودعني البيض الأوانس والصبا * عزيز علي فقدهن وفقده وفين لسود حلن بيضا فحلن عن * هواي وهل يصبو إلى الشيء ضده أشرخ الشباب ابن حميدا فإنني * رزئتك لما أسلم النصل غمده لقد سل منك الشيب أبيض صارما * على مفرقي يسعى بحتفي فرنده يمينا لجهلي فيك أشهى من النهى * إلي مع الشيب الذي جار قصده أقبل حلول الأربعين تسرعت * طلائعه نحوي وطبق رفده أرى كل يوم مر من عمر الفتى * إذا ما تقضى أعجز المرء رده وكل نعيم ناله في شبابه * يشاب إذا ما شاب بالصاب شهده فلا تبعدا عهد الشباب إذ الهوى * علي أمير والغواية جنده وإذ مركبي طرف من الجهل جامح * على الحلم في مضماره ما يصده وإذ صارم الأفراح واللهو منتضى * على الهم في يمناي لم ينب حده أروح وأغدو بين كأس وقينة * وخل ومعشوق الدلال أوده أمامي الهوى يدعو إلى الغي والصبا * ورائي على الزلات يسحب برده سقى الله يوما لو يحد إذا انقضى * سرور لقلنا ذلك اليوم حده سحبنا فضول الربط فيه إلى الصبا * ندامى صفاء ما يكدر ورده يدير علينا الكأس أهيف مخطف * إذا ما تثنى أخجل الغصن قده حكى ما حوت يمناه بالطعم ريقه * وبالفعل عيناه وباللون خده إذا أنجاب عنا غيهب السكر فانجلى * أدار لنا من لحظه ما يمده إلى أن دجا ليل لصدغيه وانقضى * كبهجته يوم به تم سعده فبتنا نرى أن النجوم بكفه تدار * وإن البدر في الحسن عبده طوى الدهر ذاك العيش إلا إذ كاره * وهل ذكر ما أبلى الزمان يجده
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2762 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار